تاريخ السودان

6

جمع وترتيب: يوسف محمد جعفر ميرغني

يقع السودان في شرق شمال أفريقيا مع اتصاله بالبحر الأحمر واحتلاله شطراً كبيراً من نهر النيل حيث إنه البلد الثاني لبلدان حوض النيل وكونه يربط بين أوروبا ومنطقة البحر المتوسط وأواسط أفريقيا جعله في ملتقى الطرق الأفريقية، وعلى اتصال دائم بجاراته.

فنشأت علاقات تجارية وثقافية وسياسية بين مصر والسودان منذ الأزل، وكان قدماء المصريين يسمونه تانحسو أي “أرض الأرواح “أو “أرض الله “عندما بهرتهم خيراته.

 

سكن الجنس النوبي قديما السودان في العصور الحجرية (8000 ق م – 3200 ق م).

واتخذ أول خطواته نحو الحضارة. فقاموا بصناعة الفخار واستعمال المواقد والنار للطبخ. كان العرب يطلقون علي المنطقة الواقعة جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا الممتدة من المحيط الأطلنطي غربا إلي البحر الأحمر والمحيط الهندي شرقا. ومن يسكن السودان المستحدث الآن عبارة عن قبائل حبشية مبعثرة مشتته مجهولة الهوية والمصدر والنسب حيث انهم خليط من القبائل من جنوب وغرب القارة وفي الاساس ليس لهم صله بالارض.

 

وفي عهدي الدولة الوسطى بمصر والدولة الحديثة ضم أحمس جزء في جنوب مصر أطلق عليه فيما بعد كوش. وأصبحت اللغة المصرية القديمة هي اللغة الرسمية. ولا سيما بعدما طرد أحمس مؤسس الأسرة الثامنة عشر للهكسوس من مصر. ووصل تحتمس الثالث حتى الشلال الرابع. وكان ملوك الدولة الحديثة يعينون نوابا عنهم لإدارة المنطقة. وظهرت اللغة الكوشية أثناء مملكة كوش، وكانت لغة التفاهم بين الكوشيين قبل ظهور الكتابة المروية نسبة لمدينة مروي التي تقع على الضفة الشرقية للنيل شمال قرية البجراوية الحالية. وكانت عاصمة للسودان ما بين القرن السادس ق م. والقرن الرابع الميلادي. عندما ازدهرت تجارة الصمغ والعاج والبخور والذهب بين الجزيرة العربية وبين موانئ السودان والحبشة. وكانت للسودان علاقات مع ليبيا والحبشة منذ القدم. وفي الآثار السودانية كانت مملكة مروي على صلة بالحضارة الهندية في العصور القديمة. وكان الإغريق يسمون البلاد الواقعة جنوب مصر “أثيوبيا وقال هوميروس عنها أن الآلهة يجتمعون في السودان في عيدهم السنوي.

المصدر: ويكيبيديا

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.